مكي بن حموش

7514

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : اسمعوا لرسول اللّه وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه . - وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ . . . [ 16 ] . أي : أنفقوا مالا لأنفسكم ، فالخير هنا « 1 » مفعول ل " أنفقوا " ، والخير : المال « 2 » ، كما قال : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 3 » يعني : المال . وقيل : " خيرا " هنا بمعنى : أفعل ، أي : وأنفقوا « 4 » في سبيل اللّه « 5 » يكن خيرا لكم « 6 » . - ثم قال : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ 16 ] . أي : ومن يقه اللّه شح نفسه . وذلك اتباع هواها فيما نهى اللّه عنه « 7 » .

--> ( 1 ) أ : فالخير هنا هو . ( 2 ) أ : المال الكثير . وفي جامع البيان 28 / 127 : " والخير في هذا الموضع : المال " وهذا خلاف ما ذهب إليه مكي في إعرابه 2 / 739 حيث اعتبر هذا القول بعيدا في المعنى وإن كان جائزا في الإعراب ، وقد ذكره النحاس في إعرابه 4 / 446 من بين وجوه أربعة حكاها وسكت عنها إلا أنه ذكر ذلك الوجه متأخرا . ( 3 ) العاديات : 8 . ( 4 ) أ : أنفقوا . ( 5 ) أ : في سبيلي . ( 6 ) حكاه مكي في إعرابه : 2 / 739 عن أبي عبيدة ، وانظر : مجازه 1 / 143 . وحكاه النحاس في إعرابه 4 / 446 غير منسوب . ( 7 ) انظر : جامع البيان : 28 / 127 ، وما قاله مكي هنا وما أورده من أقوال يدل على أن الشح معنى زائد على البخل . وقد أورد صاحب اللسان عدة أقوال في معناه إلا أن أجمعها - واللّه أعلم - هو القول بأنه البخل مع حرص ، وهذا هو المعنى الذي ذكره الراغب في مفرداته ، ص : 262 - ( شح ) . وهذا النوع من البخل هو الذي يؤدي غالبا إلى التطلع إلى ملك الغير والاعتداء عليه .